السيد محسن الأمين
102
نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم
قدرت ان تثبت لنا ان الحق فيها معك نكون لك من الشاكرين ، واما هذه الدعاوي الفارغة والكلمات الخشنة فليس فيها إلا الضرر ودعوة الكوفة قد عرفت حالها فهذا التشبيه منه محض عداوة وسوء قول بالباطل وتفريق للكلمة . ( سابعا ) : قوله أنا لا اكفر يزيد ولا ألعنه ، وتعليله بما ذكره تحذلق بارد فلا شيء أشنع وأفحش من الكفر واسلام الشيعة الذي يقوله قد عرفت حاله . وقائد الجيش إذا كان فعله أشنع وأفحش من كفر يزيد اضعافا مضاعفة فما يصنع بما في تهذيب التهذيب ج 7 ص 450 عمر بن سعد بن أبي وقاص قال العجلي كان يروي عن أبيه أحاديث روى الناس عنه وهو تابعي ثقة وهو الذي قتل الحسين ا ه . أفهذا من جملة نقد الأمة الأحاديث الذي يدعيه فيما يأتي ؟ ( ثامنا ) : ان قتل الحسين لم يحصل بفعل ذلك الجيش وحده وقائديه بل هو مسبب عن افعال تقدمته : سهم أصاب وراميه بذي سلم * من بالعراق لقد أبعدت مرماك أصابك النفر الماضي بما فعلوا * وما المسبب لو لم ينجح السبب تاللّه ما كربلاء لولا السوابق وال * أقوام تعلم لولا النار ما الحطب ( تاسعا ) : قوله وان قال قائل « الخ » يتلخص في أن الشيعة تقول ان الحسين قتل في حرب أثارها هو وهو يقول إنه قتل في حرب اثارتها الشيعة التي دعته ثم خذلته وكلا القولين تبرئة ليزيد إذا فرأيه المصيب ان تبعة قتل الحسين انما هي على الشيعة ويزيد بريء من تبعته فليهنأ هذا العصر الذي ظهر فيه موسى التركستاني بهذه الآراء الصائبة التي أدت به إلى تبرئة يزيد من قتل الحسين . اما ان الشيعة دعته ثم خذلته فقد مر الكلام فيه فلا نعيده ، واما ان الشيعة تقول ان الحسين قتل في حرب أثارها هو فيكذبه قول امام علماء الشيعة الشريف المرتضى في كتابه تنزيه الأنبياء والأئمة ، ان سيدنا أبا عبد اللّه الحسين عليه السلام لم يسر طالبا للكوفة إلا بعد ان توثق من القوم وبعد ان كاتبوه طائعين غير مكرهين ومبتدئين غير مجيبين وبذلوا له الطاعة وكرروا الطلب والرغبة ورأى من قوتهم على واليهم وضعفه عنهم ما قوى في ظنه ان المسير هو الواجب ، ولم يكن في حسابه ان القوم يغدر بعضهم ويضعف أهل الحق عن نصرته